القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الشعراء
وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) (الشعراء) 
وَقَوْله : " وَلَا تُخْزِنِي يَوْم يُبْعَثُونَ " أَيْ أَجِرْنِي مِنْ الْخِزْي يَوْم الْقِيَامَة وَيَوْم يُبْعَث الْخَلَائِق أَوَّلهمْ وَآخِرهمْ وَقَالَ الْبُخَارِيّ عِنْد هَذِهِ الْآيَة قَالَ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَلْقَى إِبْرَاهِيم يَوْم الْقِيَامَة أَبَاهُ عَلَيْهِ الْغَبَرَة وَالْقَتَرَة " وَفِي رِوَايَة أُخْرَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَخِي عَنْ اِبْن أَبِي ذِئْب عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَلْقَى إِبْرَاهِيم أَبَاهُ فَيَقُول يَا رَبّ إِنَّك وَعَدْتنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي يَوْم يُبْعَثُونَ فَيَقُول اللَّه تَعَالَى إِنِّي حَرَّمْت الْجَنَّة عَلَى الْكَافِرِينَ " هَكَذَا رَوَاهُ عِنْد هَذِهِ الْآيَة وَفِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِهِ مُنْفَرِدًا بِهِ وَلَفْظه " يَلْقَى إِبْرَاهِيم أَبَاهُ آزَرَ يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَى وَجْه آزَرَ قَتَرَة وَغَبَرَة فَيَقُول لَهُ إِبْرَاهِيم أَلَمْ أَقُلْ لَك لَا تَعْصِنِي فَيَقُول أَبُوهُ فَالْيَوْم لَا أَعْصِيك فَيَقُول إِبْرَاهِيم يَا رَبّ إِنَّك وَعَدْتنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي يَوْم يُبْعَثُونَ فَأَيّ خِزْي أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَد ؟ فَيَقُول اللَّه تَعَالَى إِنِّي حَرَّمْت الْجَنَّة عَلَى الْكَافِرِينَ ثُمَّ يَقُول يَا إِبْرَاهِيم اُنْظُرْ تَحْت رِجْلك فَيَنْظُر فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ فَيُؤْخَذ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّار " وَرَوَاهُ عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير مِنْ سُنَنه الْكَبِير وَقَوْله : " وَلَا تُخْزِنِي يَوْم يُبْعَثُونَ " أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن حَفْص بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ إِبْرَاهِيم رَأَى أَبَاهُ يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ الْغَبَرَة وَالْقَتَرَة وَقَالَ لَهُ قَدْ نَهَيْتُك عَنْ هَذَا فَعَصَيْتنِي قَالَ لَكِنِّي الْيَوْم لَا أَعْصِيك وَاحِدَة قَالَ يَا رَبّ وَعَدْتنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي يَوْم يُبْعَثُونَ فَإِنْ أَخْزَيْت أَبَاهُ فَقَدْ أَخْزَيْت الْأَبْعَد قَالَ يَا إِبْرَاهِيم إِنِّي حَرَّمْتهَا عَلَى الْكَافِرِينَ فَأُخِذَ مِنْهُ قَالَ يَا إِبْرَاهِيم أَيْنَ أَبُوك ؟ قَالَ أَنْتَ أَخَذْته مِنِّي قَالَ اُنْظُرْ أَسْفَل مِنْك فَنَظَرَ فَإِذَا ذِيخ يَتَمَرَّغ فِي نَتْنه فَأُخِذَ بِقَوَائِمِهِ فَأُلْقِيَ فِي النَّار " وَهَذَا إِسْنَاد غَرِيب وَفِيهِ نَكَارَة وَالذِّيخ هُوَ الذَّكَر مِنْ الضِّبَاع كَأَنَّهُ حَوَّلَ آزَر إِلَى صُورَة ذِيخ مُتَلَطِّخ بِعَذِرَتِهِ فَيُلْقَى فِي النَّار كَذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَادِهِ مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ غَرَابَة وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث قَتَادَة عَنْ جَعْفَر بْن عَبْد الْغَافِر عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ .
كتب عشوائيه
- وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدونوما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون: قال المؤلف في المقدمة: «ما خلَقَنا الله إلا لعبادته، وأعظم العبادات: أركان الإسلام الخمسة، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في كتابي السابق «اركب معنا»، وهنا بقية الأركان: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336098
- الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلاميةالفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314805
- حجز المكان في المسجدحجز المكان في المسجد : من المسائل المتعلِّقة بالمساجد التي كثر كلام أهل العلم فيها وشدَّدوا في النهي عنها، وبيَّنوا ما يترتّب عليها من المساوئ: مسألة «حجز المكان في المسجد»؛ فهذه المسألة أصبحت مألوفةً في كثير من المساجد، وبخاصة في الحرمين والمساجد التي يقصدها المصلّون لحُسن تلاوة أئمّتها، أو للصلاة على الجنائز فيها، وفي هذه الرسالة بيان بعض ما ذكره أهل العلم في مسألة حجز المكان في المسجد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233605
- كتاب الصفديةكتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محمد رشاد سالم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272837
- إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضانهذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231262












