القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة طه
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6) (طه) 
وَقَوْله " لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَمَا تَحْت الثَّرَى " أَيْ الْجَمِيع مُلْكه وَفِي قَبْضَته وَتَحْت تَصَرُّفه وَمَشِيئَته وَإِرَادَته وَحُكْمه وَهُوَ خَالِق ذَلِكَ وَمَالِكه وَإِلَهه لَا إِلَه سِوَاهُ وَلَا رَبّ غَيْره وَقَوْله " وَمَا تَحْت الثَّرَى " قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب أَيْ مَا تَحْت الْأَرْض السَّابِعَة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِنَّ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير حَدَّثَهُ أَنَّ كَعْبًا سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ : مَا تَحْت هَذِهِ الْأَرْض ؟ فَقَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ الْمَاء قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ الْأَرْض قِيلَ : وَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ صَخْرَة قِيلَ : وَمَا تَحْت الصَّخْرَة ؟ قَالَ : مَلَك قِيلَ : وَمَا تَحْت الْمَلَك ؟ قَالَ حُوت مُعَلَّق طَرَفَاهُ بِالْعَرْشِ قِيلَ : وَمَا تَحْت الْحُوت ؟ قَالَ الْهَوَاء وَالظُّلْمَة وَانْقَطَعَ الْعِلْم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد اللَّه بْن أَخِي بْن وَهْب حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سَلْمَان عَنْ دَرَّاج عَنْ عِيسَى بْن هِلَال الصَّدَفِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْأَرِضِينَ بَيْن كُلّ أَرْض وَاَلَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ عَام وَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْر حُوت قَدْ اِلْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاء وَالْحُوت عَلَى صَخْرَة وَالصَّخْرَة بِيَدِ الْمَلَك وَالثَّانِيَة سِجْن الرِّيح وَالثَّالِثَة فِيهَا حِجَارَة جَهَنَّم وَالرَّابِعَة فِيهَا كِبْرِيت جَهَنَّم وَالْخَامِسَة فِيهَا حَيَّات جَهَنَّم وَالسَّادِسَة فِيهَا عَقَارِب جَهَنَّم وَالسَّابِعَة فِيهَا سَقَر وَفِيهَا إِبْلِيس مُصَفَّد بِالْحَدِيدِ أَمَامه وَيَد خَلْفه فَإِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُطْلِقهُ لِمَا يَشَاء أَطْلَقَهُ " وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَرَفْعه فِيهِ نَظَر . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيّ عَنْ الْعَبَّاس بْن الْفَضْل قَالَ : قُلْت اِبْن الْفَضْل الْأَنْصَارِيّ ؟ قَالَ نَعَمْ عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ كُنْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَأَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ فِي حَرّ شَدِيد فَنَحْنُ مُتَفَرِّقُونَ بَيْن وَاحِد وَاثْنَيْنِ مُنْتَشِرِينَ قَالَ وَكُنْت فِي أَوَّل الْعَسْكَر إِذْ عَارَضَنَا رَجُل فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَيّكُمْ مُحَمَّد وَمَضَى أَصْحَابِي وَوَقَفْت مَعَهُ فَإِذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَقْبَلَ فِي وَسَط الْعَسْكَر عَلَى جَمَل أَحْمَر مُقَنَّع بِثَوْبِهِ عَلَى رَأْسه مِنْ الشَّمْس فَقُلْت أَيّهَا السَّائِل هَذَا رَسُول اللَّه قَدْ أَتَاك فَقَالَ أَيّهمْ هُوَ ؟ فَقُلْت صَاحِب الْبَكْر الْأَحْمَر فَدَنَا مِنْهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَته فَكَفَّ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنْتَ مُحَمَّد ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ إِنِّي أُرِيد أَنْ أَسْأَلك عَنْ خِصَال لَا يَعْلَمهُنَّ أَحَد مِنْ أَهْل الْأَرْض إِلَّا رَجُل أَوْ رَجُلَانِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَلْ عَمَّا شِئْت " قَالَ يَا مُحَمَّد أَيَنَامُ النَّبِيّ ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَنَام عَيْنَاهُ وَلَا يَنَام قَلْبه " قَالَ صَدَقْت ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد مِنْ أَيْنَ يُشْبِه الْوَلَد أَبَاهُ وَأُمّه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَاء الرَّجُل أَبْيَض غَلِيظ وَمَاء الْمَرْأَة أَصْفَر رَقِيق فَأَيّ الْمَاءَيْنِ غَلَبَ عَلَى الْآخَر نَزَعَ الْوَلَد " فَقَالَ صَدَقْت فَقَالَ مَا لِلرَّجُلِ مِنْ الْوَلَد وَمَا لِلْمَرْأَةِ مِنْهُ فَقَالَ " لِلرَّجُلِ الْعِظَام وَالْعُرُوق وَالْعَصَب وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْم وَالدَّم وَالشَّعْر " قَالَ صَدَقْت ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد مَا تَحْت هَذِهِ يَعْنِي الْأَرْض فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَلْق " فَقَالَ فَمَا تَحْتهمْ ؟ قَالَ " أَرْض " قَالَ فَمَا تَحْت الْأَرْض ؟ قَالَ " الْمَاء " قَالَ فَمَا تَحْت الْمَاء ؟ قَالَ " ظُلْمَة " قَالَ فَمَا تَحْت الظُّلْمَة قَالَ " الْهَوَاء " قَالَ فَمَا تَحْت الْهَوَاء ؟ قَالَ " الثَّرَى " قَالَ فَمَا تَحْت الثَّرَى ؟ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ وَقَالَ " اِنْقَطَعَ عِلْم الْخَلْق عِنْد عِلْم الْخَالِق أَيّهَا السَّائِل مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم مِنْ السَّائِل " قَالَ فَقَالَ صَدَقْت أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيّهَا النَّاس هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " هَذَا جِبْرِيل " هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَسِيَاق عَجِيب تَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن هَذَا وَقَدْ قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْن مَعِين لَيْسَ يُسَاوِي شَيْئًا وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَقَالَ اِبْن عَدِيّ لَا يُعْرَف قُلْت وَقَدْ خَلَطَ فِي هَذَا الْحَدِيث وَدَخَلَ عَلَيْهِ شَيْء فِي شَيْء وَحَدِيث فِي حَدِيث وَقَدْ يَحْتَمِل أَنَّهُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ أَوْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ فِيهِ وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- أربعون قاعدة في حل المشاكلأربعون قاعدة في حل المشاكل : قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مشرعة، ورماح البلاء معدة مرسلة، فإننا في دار ابتلاء وامتحان، ونكد وأحزان، وهموم وغموم، تطرقنا حينا في فقد حبيب أو ضياع مال أو سوء معاملة أو فراق إخوان أو شجار أبناء وغيرها! والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه، أو في ماله، أو في عرضه، أو في أهله ومن يحب. والناس مشتركون في حصولها من مسلم وكافر وبر وفاجر كما هو مشاهد. ونظرًا لفجاءة تلك المشاكل وعدم الاستعداد لها أحيانًا، جعلت قواعد أساسية في علاجها، وهي إطار عام لكل الناس، وكل حالة بحسبها».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/221990
- الدليل العلميالدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233604
- صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلانصيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان : رد على مفتريات أحمد زيني دحلان المتوفى سنة 1304هـ، وقد صحح هذه الطبعة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - أثابه الله - وعرف بالكتاب الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -، وعلق عليه الشيخ إسماعيل الأنصاري - رحمه الله -.
المؤلف : محمد بشير السهسواني الهندي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172277
- القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنهالقول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.
المؤلف : محمد سالم الخضر - محمد بن عبد الهادي الشيباني
الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/329274
- المسائل المهمة في الأذان والإقامةالمسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316725












