القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ۘ وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (212) (البقرة) 
ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَزْيِينه الْحَيَاة الدُّنْيَا لِلْكَافِرِينَ الَّذِينَ رَضَوْا بِهَا وَاطْمَأَنُّوا إِلَيْهَا وَجَمَعُوا الْأَمْوَال وَمَنَعُوهَا عَنْ مَصَارِفهَا الَّتِي أُمِرُوا بِهَا مِمَّا يُرْضِي اللَّه عَنْهُمْ وَسَخِرُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنْهَا وَأَنْفَقُوا مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْهَا فِي طَاعَة رَبّهمْ وَبَذَلُوهُ اِبْتِغَاء وَجْه اللَّه فَلِهَذَا فَازُوا بِالْمَقَامِ الْأَسْعَد وَالْحَظّ الْأَوْفَر يَوْم مَعَادهمْ فَكَانُوا فَوْق أُولَئِكَ فِي مَحْشَرهمْ وَمَنْشَرهمْ وَمَسِيرهمْ وَمَأْوَاهُمْ فَاسْتَقَرُّوا فِي الدَّرَجَات فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَخُلِّدَ أُولَئِكَ فِي الدَّرَكَات فِي أَسْفَل سَافِلِينَ ؟ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ " أَيْ يَرْزُق مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه وَيُعْطِيه عَطَاء كَثِيرًا جَزِيلًا بِلَا حَصْر وَلَا تَعْدَاد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " اِبْن آدَم أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك " وَقَالَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنْفِقْ بِلَالًا وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْش إِقْلَالًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْء فَهُوَ يُخْلِفهُ " وَفِي الصَّحِيح " أَنَّ مَلَكَيْنِ يَنْزِلَانِ مِنْ السَّمَاء صَبِيحَة كُلّ يَوْم فَيَقُول أَحَدهمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُول الْآخَر : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا " وَفِي الصَّحِيح " يَقُول اِبْن آدَم : مَالِي مَالِي وَهَلْ لَك مِنْ مَالِك إِلَّا مَا أَكَلْت فَأَفْنَيْت وَمَا لَبِسْت فَأَبْلَيْت وَمَا تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْت وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " وَفِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ" الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَمَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ " .
كتب عشوائيه
- الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمةالواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة: رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، مع بيان شروط لا إله إلا الله، ثم بيان نواقض الإسلام، ثم بيان أقسام التوحيد مع ذكر ضده وهو الشرك، مع بيان أقسامه.
المؤلف : عبد الله بن إبراهيم القرعاوي
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332950
- مفهوم الحكمة في الدعوةمفهوم الحكمة في الدعوة: فهذه كلمات في الحكمة والدعوة دعا إليها - في تقديري - ما يلحظ في الساحة من نشاط يقوم به رجال أفاضل يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما يلاقيه من يقوم بمهمتهم في الماضي والحاضر وفي كل حين، فهي سنة الله في الحاضرين والغابرين. والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين. وقد لاقى أنبياء الله في ذلك ما لاقوا من العنت والصدود والإباء والاستكبار من لدن فئات كثيرة، وطبقات كبيرة من الملأ الذين استكبروا. وفي هذه الكلمات سوف ينحصر الكلام على الحكمة بيانا لمعناها وإيضاحا لمدلولاتها.
المؤلف : صالح بن عبد الله بن حميد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144922
- الهمة العالية معوقاتها ومقوماتهاالهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172591
- شرح نواقض الإسلام [ البراك ]اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ البراك - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر البراك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322168
- قضايا تهم المرأةقضايا تهم المرأة : فقد رأيت أن أفرد من كتابي «الثمار اليانعة من الكلمات الجامعة» قضايا تهم المرأة، ونحو ربها ودينها ودنياها وآخرتها في الحث «على الزواج وبيان فوائده» والتحذير من غلاء المهور وبيان أضراره، وذكر العلاقات بين الزوجين في نظر الإسلام، وإباحة تعدد الزوجات في الإسلام، ووجوب الحجاب على المرأة المسلمة صيانة لها، وبيان ما يلزم المحدة على زوجها من الأحكام (وذكر خطورة الاختلاط بين الرجال والنساء غير المحارم). (وصفات نساء الجنة) (وصفات نساء النار، والحث على وقاية الأنفس والأهل من النار). «وبيان حكم مصافحة المرأة الأجنبية التي ليس محرما». «وبيان أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس». «وما جاء في زكاة الحلي، وبيان تحريم تبرج النساء، واختلاطهن بالرجال والأمر بالحجاب، وأن النساء على النصف من الرجال في بعض الأحكام، وذكر نقد مساواة المرأة بالرجل على ضوء الإسلام».
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209159












