القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يونس
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) (يونس) 
" قَالُوا أَجِئْتنَا لِتَلْفِتنَا " أَيْ تُثْنِينَا " عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا " أَيْ الدِّين الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ " وَتَكُون لَكُمَا " أَيْ لَك وَلِهَارُون " الْكِبْرِيَاء " أَيْ الْعَظَمَة وَالرِّيَاسَة " فِي الْأَرْض وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ " . وَكَثِيرًا مَا يَذْكُر اللَّه تَعَالَى قِصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَعَ فِرْعَوْن فِي كِتَابه الْعَزِيز لِأَنَّهَا مِنْ أَعْجَب الْقَصَص فَإِنَّ فِرْعَوْن حَذِرَ مِنْ مُوسَى كُلّ الْحَذَر فَسَخَّرَهُ الْقَدَر أَنَّ رُبِّيَ هَذَا الَّذِي يَحْذَر مِنْهُ عَلَى فِرَاشه وَمَائِدَته بِمَنْزِلَةِ الْوَلَد ثُمَّ تَرَعْرَعَ وَعَقَدَ اللَّه لَهُ سَبَبًا أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ وَرَزَقَهُ النُّبُوَّة وَالرِّسَالَة وَالتَّكْلِيم وَبَعَثَهُ إِلَيْهِ لِيَدْعُوَهُ إِلَى اللَّه تَعَالَى لِيَعْبُدهُ وَيَرْجِع إِلَيْهِ هَذَا مَا كَانَ عَلَيْهِ فِرْعَوْن مِنْ عَظَمَة الْمَمْلَكَة وَالسُّلْطَان فَجَاءَهُ بِرِسَالَةِ اللَّه تَعَالَى وَلَيْسَ لَهُ وَزِير سِوَى أَخِيهِ هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام فَتَمَرَّدَ فِرْعَوْن وَاسْتَكْبَرَ وَأَخَذَتْهُ الْحَمِيَّة وَالنَّفْس الْخَبِيثَة الْأَبِيَّة وَلَوَى رَأْسه وَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَتَجَهَّمَ عَلَى اللَّه وَعَتَا وَبَغَى وَأَهَانَ حِزْب الْإِيمَان مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَاَللَّه تَعَالَى يَحْفَظ رَسُوله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَأَخَاهُ هَارُون وَيَحُوطهُمَا بِعِنَايَتِهِ وَيَحْرُسهُمَا بِعَيْنِهِ الَّتِي لَا تَنَام وَلَمْ تَزَلْ الْمُحَاجَّة وَالْمُجَادَلَة وَالْآيَات تَقُوم عَلَى يَد مُوسَى شَيْئًا بَعْد شَيْء وَمَرَّة بَعْد مَرَّة مِمَّا يُبْهِر الْعُقُول وَيُدْهِش الْأَلْبَاب مِمَّا لَا يَقُوم لَهُ شَيْء وَلَا يَأْتِي بِهِ إِلَّا مَنْ هُوَ مُؤَيَّد مِنْ اللَّه " وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَة إِلَّا هِيَ أَكْبَر مِنْ أُخْتهَا " وَصَمَّمَ فِرْعَوْن وَمَلَؤُهُ قَبَّحَهُمْ اللَّه عَلَى التَّكْذِيب بِذَلِكَ كُلّه وَالْجَحْد وَالْعِنَاد وَالْمُكَابَرَة حَتَّى أَحَلَّ اللَّه بِهِمْ بَأْسه الَّذِي لَا يُرَدّ وَأَغْرَقَهُمْ فِي صَبِيحَة وَاحِدَة أَجْمَعِينَ " فَقُطِعَ دَابِر الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " .
كتب عشوائيه
- تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطلتنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل : رد على كتاب فصول في الجدل لبرهان الدين النسفي الحنفي - رحمه الله -.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : علي بن محمد العمران - محمد عزيز شمس
الناشر : مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273059
- مسند أحمد بن حنبلمسند أحمد: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي يعد أضخم كتاب حديثي مسند جمع السنة المطهرة، مع رسوخ مؤلفه في السنة المطهرة وعلو أسانيده، وشدة حرصه في انتخابه. والمسند هو: الكتاب الذي روى مؤلفه فيه أحاديث كل صحابي على حدة. وقد بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين السنة في أواخر القرن الثاني الهجري، وكانت بداية تأليف الإمام أحمد لمسنده بعد عودته من رحلته إلى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في اليمن - ت211هـ - قاله ابنه عبد الله. وعدد أحاديثه ثلاثون ألفاً قاله ابن المُنادى، وهذا باطراح المكرر وزيادات ابنه عبد الله؛ لأنه معها يصل إلى أربعين ألفاً. قال ابن عساكر: "يبلغ عدد أحاديثه ثلاثين ألفاً سوى المعاد وغير ما ألحق به ابنه عبد الله من عالي الإسناد "، وقال الحسيني: "وجملة أحاديثه أربعون ألفاً بالمكرر مما رواه عنه ابنه الحافظ أبو عبد الرحمن: عبد الله، وفيه من زياداته "
المؤلف : أحمد بن حنبل
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/140685
- وفاء العقود في سيرة الشيخ حمودوفاء العقود في سيرة الشيخ حمود التويجري : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب وفاء العقود في سيرة الشيخ حمود التويجري، للشيخ عبد العزيز السدحان.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307940
- من مشاهير المجددين في الإسلاممن مشاهير المجددين في الإسلام : قال العلامة ابن باز - رحمه الله - في مقدمته للكتاب: « فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة الدكتور صالح الفوزان المدرس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض في ترجمة للإمامين العظيمين شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر - رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وأجزاهما عن دعوتهما إلى الله وعن جهادهما في سبيله أحسن ما جزى به المحسنين -. فألفيتها ترجمة موجزة وافية بالمقصود من التعريف بحال الشيخين وما بذلاه من الجهود العظيمة في بيان حقيقة الإسلام والدعوة إليه والتعريف بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيان الرد على خصومهما وكشف الشبهات التي أوردوها وإيضاح ذلك بأوضح عبارة وألخص إشارة فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق إنه خير مسئول.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المدقق/المراجع : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117072
- الفوائدالفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : محمد عزيز شمس
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265626












